
كسلا : حامد ابراهيم
تتواجد بكسلا الكثير من المنظمات الوطنية والأجنبية العاملة بالولاية وكذلك العديد من وكالات الأمم المتحدة ولكن أثر هذه المنظمات والوكالات على معيشة الإنسان البسيط وتلمس قضاياه الحقيقية ما يزال دون الطموح بالرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها مفوضية العون الإنساني بالولاية في التوجيه الصحيح لهذه المنظمات إلا أن معظمها ما تزال تركز في عملها على مواضيع واهتمامات لا تلامس الاحتياجات المباشرة والملحة لإنسان الولاية وقد يكون السبب في ذلك أن هذه المشاريع تصمم في الغالب بعيدة عن المستهدفين في بلاد تموت من البرد حيتانها كما يقول أديبنا العالمي الطيب صالح – رحمه الله – وربما تاتي إلى المستهدف معلبة ومصممة وجاهزة للتطبيق من غير إشراك المستفيد في التخطيط المسبق لهذه المشاريع
ولكن إحقاقا للحق فقد برزت في الآونة الأخيرة منظمات وطنية ناهضة تميزت بالصدق والنزاهة سعت بكل تجرد لكسر هذه القاعدة والسبب في ذلك أنها نابعة من عمق المجتمعات المحلية وعلى رأس هذه المنظمات الوطنية تأتي منظمة الرؤية السودانية للتنمية بقيادة مديرها التنفيذي الإنسان / علي كرار مصطفى حيث تفردت هذه المنظمة بتنفيذ مشاريع حيوية تلامس بصورة مباشرة الاحتياجات الأساسية اليومية الملحة للإنسان وتستجيب لقضاياه الحقيقية خاصة الإنسان المتواجد في المناطق ذات الهشاشة العالية بأرياف الولاية وأصقاعها البعيدة في مختلف المحليات فنراها تتفانى في تنفيذ المشاريع المدرة للدخل تلك التي توفر حياة كريمة للأسر المتعففة وتلك المرتبطة باسباب حياته من ماء صالح للشرب وجرعة دواء و … و.. إلخ وذلك باستنهاض همته وبعث وتقوية روح العمل والإنتاج في داخله وهذا الأمر من شأنه أن يساهم بصورة مباشرة في استقرار المعيشة للمستهدفين وتحسين سبل كسب العيش لهم الذي يساهم بدوره في انخفاض معدل الأمراض وارتفاع نسب التعليم وزيادة الوعي .

وبالأمس القريب نفذت منظمة الرؤية السودانية للتنمية بالتعاون مع الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية ( AICS) مشروع تمليك عدد 300 رأس من الماعز لعدد مائة أسرة بواقع 3 رأس ماعز لكل اسرة وهو بالتأكيد مشروع مفيد جدا من شأنه إخراج مأئة أسرة من دائرة الفقر المدقع وكما ورد في الأثر الكريم فإن من امتلك ثلاث من الماعز فقد دخل في الغنى وما يؤكد جدية وحرص المنظمة على إنجاح المشروع هو استعانتها بالجهات الفنية المختصة ذات الخبرة في اختيار رؤوس الأغنام ألا وهي وزارة الإنتاج ممثلة في إدارة الثروة الحيوانية كما تم إشراك محلية ريفي كسلا باعتبارها السلطة المحلية فكان المدير التنفيذي للمحلية إبراهيم بشير حضورا ومشاركا في تحديد المستهدفين وتوزيع الأغنام وكل ذلك كان بإشراف مباشر من مفوضية العون الإنساني ولاية كسلا التي كانت حضورا في شخص نائب المفوض الاستاذة فاطمة إبراهيم
وقد استفادت مجتمعات قرى سلكياي , عد فايد , عد كفؤ وعد الحاج
ما جعل مشاريع منظمة الرؤية السودانية الأكثر تميزا في ملامسة احتياجات وهموم إنسان ولاية كسلا هو انطلاق هذه المنظمة من قلب الريف وميلادها في المناطق الأكثر هشاشة مما يجعلها الأكثر التصاقا بإنسان الأرياف النائية والأقدر على تفهم مشاكله وهمومه



